محمود سعيد ممدوح

107

رفع المنارة

كبار الحفاظ ، ولا يعني هذا ضعف شبيب في روح بن القاسم لأنه جود الحديث السابق ووافق الجماعة . 3 - شبيب بن سعيد بصري كروح بن القاسم البصري ، ورواية شبيب عن بلدية لها مزية وقوة ، وأبو جعفر الخطمي مدني بصري كذلك ، ومما يزيدها قوة أن حدث بها بصريين مثله هما ابنيه أحمد وإسماعيل . والحاصل مما سبق : إن شبيب بن سعيد ثقة إلا ما حدث عنه ابن وهب ، وليس كله من المنكرات بل تعرف وتنكر ، فإذا توبع ابن وهب كما هنا وجب عليك أن تعرف وتقبل ، والله أعلم بالصواب . وبذلك تعلم أن إطلاق الضعف على شبيب من الألباني في توسله ( ص 118 ) فضلا عن كونه تهافتا فهو أمر مردود ولم يسبق إليه . أما عن الأمر الثاني الذي ضعف به الألباني الحديث فهو قوله : والاختلاف عليه فيها . ا ه‍ . قلت : أعاد الضمير إلى شبيب . ولكنه جعل الاختلاف في توسله ( ص 87 ) على أحمد بن شبيب فقال : ثم ظهر لي علة أخرى وهي الاختلاف على أحمد فيها . فبان من هذا اضطرابه ، فالأمر سهل والخطب غير جليل والأمثلة على تحديث الراوي للحديث على وجهين كثيرة ، فإذا رجع الحديث لشبيب بن سعيد فقد روى القصة عنه ثلاثة ، اثنان في بلدته البضرة وقت الراحة والبعد عن السفر والمشقة وهما أحمد وإسماعيل ابنا شبيب كما في دلائل النبوة للبيهقي ( 6 / 167 - 168 ) .